مؤسسة آل البيت ( ع )
19
مجلة تراثنا
- وفي رواية أخرى : ولكنا نفتيهم بآثار من رسول الله وأصول علم عندنا ، نتوارثها كابرا عن كابر . - وفي رواية الفضل عن الإمام الباقر عليه السلام أيضا ، قال : لو أنا حدثنا برأينا ضللنا كما ضل من كان قبلنا ، ولكنا حدثنا ببينة من ربنا بينها لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم فبينها لنا . - وفي رواية عن الإمام الصادق عليه السلام : مهما أجبتك فيه بشئ فهو عن رسول الله ، لسنا نقول برأينا من شئ . إلى كثير من أمثال هذه الروايات . وهذا هو الذي ألزمنا باتباع أهل البيت وأخذ الأحكام الشرعية عنهم ، مضافا إليه : 1 - حديث الثقلين : ونصه كما في رواية الترمذي في صحيحه : " عن زيد بن أرقم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ، أحدهما أعظم من الآخر : كتاب الله ، حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما " ( 1 ) . ومفاده : 1 - اقتران العترة الطاهرة بالقرآن الكريم ، بمعنى فهمهم له وعلمهم به . 2 - إن التمسك بالكتاب والعترة معا يعصم من الضلالة ، بمعنى أن الالتزام بهدي القرآن ، وبهدي السنة المأخوذة عن طريق أهل البيت تعطي الإنسان المناعة من أن يقع في الضلالة . 3 - حرمة التقدم عليهم ، وحرمة الابتعاد عنهم ، لأن ذلك يوقع في التهلكة
--> ( 1 ) أنظر أيضا : صحيح سنن الترمذي ، ط 10 نشر مكتب التربية العربي لدول الخليج - الرياض سنة 1408 هجرية - 1988 م ، ج 3 ص 227 رقم الحديث 2980 معقبا ب ( صحيح ) .